حميد بن زنجوية
182
كتاب الأموال
الدهاقين في الكرم ، فقالوا : ما كان قرب المصر يباع العنقود منه بدرهم ، وما كان بعيدا عن المصر فالوسق منه بدرهم . فكتب إلى عمر بن الخطاب بذلك . فكتب إليه عمر أن يحمل من هذا ، ويضع على هذا : السعرين والموضعين ، غير أنه لم يضع من أصل الخراج شيئا « 1 » . ( 263 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وأنا إسماعيل بن مجالد بن سعيد عن أبيه مجالد بن سعيد عن الشعبي أنّ عمر بعث عثمان بن حنيف ، فمسح السواد ، فوجده ستة وثلاثين ألف ألف جريب ، فوضع على كلّ جريب درهما وقفيزا « 2 » . ( 264 ) قال أبو عبيد : فأرى حديث الشعبي هذا ، غير تلك الأحاديث . ألا ترى أنّ عمر إنما أوجب الخراج خاصّة ، بأجرة مسماة في حديث مجالد ؟ وإنما مذهب الخراج الكراء . فكأنه أكرى كل / جريب بدرهم وقفيز ، وألغى من ذلك النخل والشجر ، وإنما أهلها عمال لهم فيها ، بكراء معلوم يؤدونه ، فيكون باقي ما تخرج الأرض لهم . وهذا لا يجوز إلا في الأرض البيضاء ، ولا يكون في النخل والشجر ؛ لأن قبالتهما لا تطيب بشيء مسمّى ، فيكون بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه ، وقبل أن يخلق . وهذا الذي كره الفقهاء من القبالة « 3 » . ( 265 ) حدثنا حميد أنا النضر بن شميل أخبرنا شعبة ثنا جبلة بن سحيم ، قال : سمعت ابن عمر يقول : القبالات ربا « 4 » .
--> ( 1 ) انظر بحثه في رقم 260 . ( 2 ) الحديث موجود عند أبي عبيد 88 ، وأخرجه بلا 268 عن أبي عبيد مثله . وأبو يوسف 36 عن السّريّ بن إسماعيل عن الشعبي نحوه . وفيه زيادة . وإسناد ابن زنجويه ضعيف ، لانقطاعه بين الشعبي وعمر ، ولضعف مجالد بن سعيد . وقد مضى بيان ذلك جميعا . ولأجل إسماعيل بن مجالد ؛ فإنّه ( صدوق يخطئ ) ، كما في التقريب 1 : 73 . ولا يعتد بمتابعة السريّ بن إسماعيل لكونه متروكا ، كما في ترجمته في التقريب 1 : 285 . ( 3 ) كلام أبي عبيد هذا موجود في كتابه 89 . ( 4 ) أخرجه أبو عبيد 90 عن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة به مثله . وهذا الإسناد صحيح ، رجاله ثقات ، تقدموا إلا جبلة بن سحيم ، وهو ( ثقة ) كما في التقريب 1 : 125 . وجبلة بجيم وموحدة مفتوحتين كما في المغني لمحمد طاهر الهندي 15 . وسحيم بالتصغير كما في التقريب 1 : 125 .